أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
202
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ذكر تعففه عن المسألة عن ابن أبي ملكية قال : كان ربما يسقط الخطام من يد أبي بكر فيضرب بذراع ناقته فينحيها فيأخذه قال فقالوا له أفلا أمرتنا نناولكه فقال إن حبي « 1 » صلوات اللّه عليه وسلامه أمرني أن لا أسأل الناس شيئا - خرجه أحمد وصاحب الصفوة . ذكر تواضعه عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة ) . فقال أبو بكر إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إنك لست تصنع ذلك خيلاء ) خرجه البخاري . وعن عطاء بن السائب قال : لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر فيها ، فلقيه عمر وأبو عبيدة ، فقالا : إلى أين تريد يا خليفة رسول اللّه ؟ قال السوق ، قالا تصنع ما ذا وقد وليت أمر المسلمين ؟ قال فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا له انطلق حتى نفرض لك شيئا فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوة في الرأس والبطن - خرجه في الصفوة . وعن عمر ابن إسحاق قال خرج أبو بكر وعلى عاتقه عباءة له فقال له رجل : أرني أكفك فقال : إليك عني لا تغرني أنت وابن الخطاب عن عيالي - خرجه في الصفوة ، وقال قال علماء السيرة كان أبو بكر يحلب للحي أغنامهم ، فلما بويع قالت جارية من الحي الآن من يحلب لنا منائح دارنا ؟ فسمعها فقال : لأحلبنها لكم ، وأرجو أن لا يغرني ما دخلت فيه عن خلق كنت فيه ، فكان يحلب لهم رحمه اللّه .
--> ( 1 ) حبيبي .